تمثيل
Ben Barnes,Colin Firth,Basil Hallward
التصنيف
روائي – خيالي
إنتاج
2009 – UK
التعليق
كنت قد دعوت رواد السنما في تدوينة سابقة إلى مشاهدة الفيلم والتعليق عليه في مبادرة أتمنى أن تنجح لخلق ناد للسينما بين روادها من الشباب السوري في عالم التدوين.
خطر ببالي تساؤل قبل مشاهدة الفيلم: مالذي يجعل أحدهم يقوم بإعادة إنتاج رواية سينمائياً للمرة الثالثة على التوالي، ما المغري بالأمر؟
الرواية أجمل من الفيلم ..!
هل من الممكن تبني هذه العبارة التي لطالما نذكرها في كل مرة نذكر فيها فيلماً سينمائياً يعتمد على رواية؟ كما في نسخ سينمائية لروايات Pride and prejudice أو love in the time of cholera أو حتى Perfume: The murder story?
كانت جميع النسخ السينمائية السابقة من رواية Dorian Grayتتناول حرفية الرواية في كتابة سيناريو الفيلم على عكس هذه المرة والتي أراد منها كاتب السيناريو أن يتحدث عن مؤلف الرواية من خلال الشخصية الرئيسية في الفيلم، ذاهباً أبعد مما أراد مؤلفها من إظهار لشخصه فيها.
ابتعد سيناريو هذا الفيلم عن الروح الفلسفية للرواية وعن العبارات العميقة الموجودة في الرواية إلى خلق نسيج نفسي حاول أن يحلل فيه أوسكار وايلد إلى شخصيتين في الفيلم: اللورد هنري ودوريان غراي معاً.
يمكنكم تصور الأمر بأن تكتبوا عن أنفسكم على أنها شخصين ، ليس بشكل فصامي بل بشكل متكامل ، أن تخرجوا ذلك الصوت الذي بداخلكم ويحدثكم عن نزاوتكم وما توقفون نداءه في ذواتكم لتصيروه شخصاً يحاوركم، يسير معكم، إن قمتم بهذا الأمر، هل ستتغير استجابتكم لذلك الصوت ، وإلى اي مدى؟ دوريان غراي تجاوز صوته الداخلي الممثل في اللورد هنري إلى مرحلة أفزعت اللورد هنري ذاته.
من ناحية أخرى من قرأ الرواية يلمس وبشكل قوي ميول أوسكار وايلد الشاذة ، وهو أمر تم دفنه بالسيناريو الجديد وأشير إليه بشكل سريع وكأنه مرحلة من مراحل تطرف دوريان في المجون، وليس بشكله الهادئ المشار له بنص أوسكار وايلد، بصراحة هناك أشياء كثيرة فشلت الكاميرا (برأيي) بنقلها للمشاهد، ربما الأمر متعمد ، وربما لغاية وضعها في إطار جديد ومناقشتها بلغة أخرى.
نهاية: دمج الرعب والفلسفة في نص واحد أمر معهود في مرحلة من مراحل الأدب الروائي الإنكليزي من لا يذكر “الدكتور جيكل والسيد هايد” الرواية التوأم لهذه الرواية والتي أعتقد إن إحداها تأثرت بالأخرى.
أجدد دعوتي لكم لمشاهدة الفيلم وأتمنى أن يعجبكم، الفيلم أخذ 6.6 في imdb وأعطيه 8.
