Archive for the ‘قراءات’ Category

He’s that into you… just a little

فبراير 16, 2010

he_s_just_not_that_into_you

الفيلم من إنتاج شباط 2009 أي أن الفيلم المخصص للفالنتاين في السنة الماضية، ومن بطولة الممثلين الذين ترونهم في الصورة ، أذكر منهم جينيفر غودوين(جيجي) و برادلي كوبر (بين)، سكارليت جوهانسن(آنا)، جينفير كونلي (جنين) وبين أفليك(نيل)وجينفر أنيستون (بيث)، طالما أن أي فيلم يحوي هذا العدد الكبير من الممثلين بالتأكيد ستجدون أسماء شخصياتهم بهذا الشكل : بو ..مو .. فو .. نو .. لو .. الخ، لراحة بال المشاهد.

والأهم ليس هناك قصة، الفيلم من الأفلام التي تنسج مجموعة قصص بسيطة بين مجموعة من الرجال (الغمازات أمر ملزم في الفيلم) ومجموعة من الفتيات بعلاقات دعونا نقول عنها شخصية عاطفية.

قد تكون حبكة الفيلم خدمت تقديماً لنماذج من علاقات متنوعة تنوع مواقف أطرافها منها، ولم يكن هذا بقالب روائي بقدر ماكان تشريحي لهذه العلاقات مع لمسة كوميديا تظهر بين الفينة والأخرى.

لم تعد العلاقات بين الجنسين كما تظهرها تفاصيلها عليه، لكل موقف تأويل قد يذهب لعكس ما يبديه ، حتى تلك التي كانت تتدخل الظروف في نسجها تدخلاً مؤثراً، من الممكن اختصار رسالة الفيلم بهذين السطرين.

العلاقتين الأكثر لفتاً للانتباه من منظوري كانتا “الزوجين” و “المتساكنين” ففي علاقة الزوجين ومن وجهة نظر داخلية مغايرة لمنظور المراقب الذي يشاهد الفيلم ، العلاقة كانت على ما يرام أو يمكننا القول أنها مستقرة كما يراها طرفيها، لكنها واجهت مطبين بسيطين وهما لقاء عفوي بالسوبرماركت للزوج مع فتاة أخرى، وتأثر الزوجة باكتشافها عودة الزوج لعادة تشكل لديها رعباً مرتبطاً بأسباب وفاة أبيها _أقصد التدخين_ أمرين بسيطين يهزان كيان الزوجية، وربما في هذا إشارة لهشاشة حالة الاستقرار التي يمران بها، والتي كانت بحاجة لمثل هذه الهزات الخفيفة لتسقط عنها قناع الثبات، وكذلك تظهر أيضاً ضعف مبررات أو مسببات الارتباط بينهما الامر الذي يظهر بالتدريج من خلال الحوار الذي يدخل فيه الطرفين مع أصدقائهما.

تركني هذا التحليل مع سؤال: في مجتمع كالمجتمع الأمريكي يبيح سبر الارتباط الزوجي بكل نواحيه دون الدخول رسمياً فيه، كيف لثنائي أن يسقط بارتباط لا يحمل مقومات تقيه ما وقع فيه؟ إن أسقطنا هذه السطور على الارتباط في عالمنا، سوف نجد فيه جواباً لحالات الطلاق في مجتمعنا وكذلك حالات الطلاق العاطفي والتي تبقى فيها مؤسسة الزواج قائمة ، وجوفاء، يبقى فيها مؤسسيها أسرى بقيود قرار الانفصال.

في حالة المتساكنين ، يقدم نيل “بين أفليك” مبرراً لبيث “جينيفر أنيستون” بعدم جدوى الزواج في حالتهما فهما مرتبطين بعلاقة منذ سبع سنين دون زواج ومخلصين لبعضهما البعض ، والزواج سيجعل ما يأتي بشكل عفوي يتقولب.

هذا التبرير المفخخ يضعنا أمام تساؤل، طالما أن نيل يناقش بمفاضلة بين عالمي الارتباط بزواج وبدونه ، أي أنه يعي ما يقدمه الزواج للمتزوجين وما يأخذه منهم ، لم لم يقم بهذه الخطوة تجاه شريكته عندما طلبت منه الزواج؟ هذه الشخصية كان لديها مبرر قوي للإتيان بهذه الخطوة على عكس حالة المتزوجين.

أعجبني أيضاً موقف ماري، عندما تحدثت عن تعدد وسائل الاتصال في العصر الحالي واشتياقها للوقت الذي كان فيه الاتصال لايتم إلا عن طريق هاتف وآلة رد، لم يكن هناك حاجة للتشويش الذي تخلقه آلات مثل الموبايل وصفحات المواقع الاجتماعية وبرامج التشات المتنوعة عند حضور علاقة لحياتنا.

الفيلم كان ذكي بالمجمل ومسلي ، وربما مفيد وأقول ربما لأنه وقع في حفرة التضخيم، أي أن عرض هذه النماذج بتحييد الكم الكبير للعلاقات التي لا تندرج ضمن تفنيداته يعطي صورة قاتمة لما هي حال العلاقات العاطفية عليه في عصرنا وعلى اختلاف الثقافات والمجتمعات.

Advertisements

في خدمة اليهود – 1 – : Counterfeiters

أغسطس 29, 2009

the_counterfeiters

الفيلم:

ألماني – نمساوي من إنتاج عام 2007 ربح أوسكار أفضل فيلم أجنبي في الحفل قبل الماضي.

القصة:

مجموعة من اليهود ينتقون من معسكرات الاعتقال النازية لمهاراتهم التزويرية والتصويرية لتنفيذ عملية تزوير ستعتبر الأكبر في التاريخ إبان الحرب العالمية.

التعليق:

لم أكن أعرف فحوى كتاب “عريان بين ذئاب” لبرونو آبيتز عندما قرأته، كان يتحدث أيضاً عن محاولة بعض المعتقلين اليهود الإبقاء والحفاظ على حياة أحد الأطفال المدخلين خلسة لمعسكرات الاعتقال النازية، أكثر ما أذكره الطريقة التي نسجت الأحداث لتصوير حياة المعتقلين قبل الحبكة التي هي “دخول طفل ورعايته من قبل مجموعة من اليهود السجناء في مهجعهم”، وهذا ماكان في الفيلم حيث كان السؤال الذي تدور حوله الأحداث وبلسان ممثلي الفيلم:” هل نزور ونخدم النازيين الذين يضطهدون شعبنا؟ أم نضحي بحياتنا رافضين هذا” تراوحت مواقف الممثلين بين الأجوبة الممكنة لهذا التساؤل وبعيداً عنه، وبعمق أكبر ، وظف الفيلم كل مشهد ليكون مادة وثائقية تصور “بشاعة” هذا الاعتقال وهذه الظروف.

قد تختبئ الكثير من الأكاذيب في هذه التفاصيل وقد يكون فيها ما هو حقيقي، لكنها بالحالتين موظفة بالكامل لخدمة أغراض سياسية حالها حال الكثير من الأفلام في المرحلة الحالية، ولخلق أرضية تاريخية معالجة ، تقدم لجيل ينشأ على تبني بعض مواد السينما مما يصله كمرجعية علمية تاريخية له، وفي تقديمه للأوسكار هو وفيلم الجنة الآن في عام 2005 خير دليل على الرغبة في توصيل هذه الرسائل.

ياترى إن تم إنتاج فيلم عن صبرا وشاتيلا مثلاً أو جنين أو غزة بإمكانيات عالية وبجهود أدمغة سينمائية فنية وتمثيلية، هل سيرى النور؟ وإن تم، هل سيلقى أذناً عالمية صاغية؟

هل تريد أن نتعاطى مع هذه المجزرة “على فرض حدوثها” على أنها شيء لا إنساني ويلوث تاريخ الحضارة، ماذا عن مجازر الغزاة في أمريكا اللاتينية، والأرمن ومسلمي البوسنة والأكراد وأهل فلسطين وجنوب لبنان وأهل ليبيا الجزائر في الفترة الاستعمارية، ألم يبق في تاريخ البشاعة سوى هذه ال 9 سنوات نتحدث عنها؟ ربما هناك دم غال وآخر يجف وينسى إزاء غياب من يطالب به وينكشه من تحت الرماد.

الفيلم أخذ 7.7 على Imdb

رابط التورنت

رابط الترجمة

الـ prequel والهرب من نهايات السيناريو المسدودة في الأفلام

يونيو 28, 2009

prequel

يجد منتجوا سلاسل الأفلام الشهيرة في السنين الأخيرة منفذاً من انتهاء أحداث القصص فيها، فيلجأون إلى البحث عن سيناريو قصصي تجري أحداثه في فترة تسبق أحداث النسخة / الجزء الأول منها، وبهذا ينالون عدة مكاسب أولها تقديم فيلم لجمهور يمتلك أرضية معينة عنه وربما الفضول لمشاهدته دون عناء مصاريف ومجهود حملات التسويق الكبيرة له وبنفس الوقت يدفعون بشعبية الأجزاء الاخرى السابقة فتزيد معدلات مبيعاتها واستئجارها ومشاهدتها، وأيضاً هي فرصة لإقحام الجيل الجديد بالعودة إلى أرشيف الأجزاء القديمة من سلسلة الفيلم.

اخترت أفلاماً حضرت في ذهني تحقق الظاهرة التي اتحدث عنها وهي :

XMEN Origins  و Last Stand

بعد الأحداث العنيفة والتي حملت مواجهة بين جبهتي الـ Xmen في جزء الـ Last Stand لمست نهاية القصة التي ختم فيها هذا الجزء .. ببساطة لم يبق من الأبطال من يمكن الاعتماد عليه في جزء رابع بعد مقتل أغلبهم في الثالث.. لذلك كان Xmen Origins Wolverine والذي يتحدث عن نشأة المتحول Wolverine حتى وصوله للحظة التي قرر فيها الإنضمام إلى مجموعة أصدقائه لينتهي هذا الفيلم حيث بدأ أول واحد.

نجح XMEN Origins في إبقاء هذه السلسلة في واجهة ومقدمة أفلام الخيال العلمي في الألفية الجديدة واستخدم في هذا شعبية شخصية  Wolverine وكذلك السيناريو الممتاز الذي يبعد لحظات الفيلم عن الملل، تمكنت من مشاهدته في سينما سيتي عندما تم عرضه وأظن أن مشاهدته على الـ DVD أفضل.

بالنسبة لمستقبل هذه السلسلة طريقة تسمية الفيلم توحي بأن هناك الكثير من الـ Origins التي ستحملها الأيام القادمة لنا .. خاصة إن “استقرش” هيو جاكمان ممثل شخصية ولفرين ومنتج الفيلم في هذا الجزء.

Underworld التطور وظهور المستذئبين

كل من شاهد الجزء الأول من الفيلم ممن اعرفهم أصيب بإحباط شديد، فالفيلم يدخل المشاهد في منتصف أحداث قصة ويأخذ بتلقيم أرضيتها وخلفيتها جزئياً مع مرور الأحداث، محولاً الفيلم إلى مقلب أمام قليلي الصبر من مشاهديه، وأتى الجزء الثاني ليكمل صداع الجزء الأول .. فقد تم إنتاجه بعد فاصل زمني أنسى الكثيرين أحداث الجزء الأول مما زاد في الطين بلة.

هنا دخل الجزء الجديد “Rise of lycans” ليكون الحل ، حيث أنه أعطى بداية قصصية لأحداث الجزء الاول  تجيب على تساؤلات كثيرة لدى مشاهديه، من أين أتى الأبطال وماهي أصول خلافهم ونزاعهم والأحداث التي صقلت وشكلت علاقتهم ببعض، لكنه فشل أمام شريحة معينة من المشاهدين وهي الشريحة التي حضرت هذا الفيلم بمعزل عن جزئيه السابقين ، صحيح أنه غير مرتبط قصصياً بأي فيلم آخر ، لكنه كوحدة مستقلة يفتقر إلى أحداث تجعل منه [لوحده] فيلماً مقنعاً.

Lord of the rings وإشباع لهفة عشاقه

ظهر الجزء الاول من فيلم سيد الخواتم في فترة كانت شحيحة بأفلام الفانتازيا والخيال الامر الذي رفع (إلى جانب القصة الرائعة والإنتاج الضخم) معدلات مشاهدته إلى مستويات قياسية كما أنه وبشكل ما، نجح في استدراج متابعي أجزائه لمشاهدتها كلها وكان إنتاج كل منها يعيد هواة الفيلم إلى السابقة ..

لم تتأخر الجهة المنتجة أبداً في إعلانها النية إنتاج فيلم يتناول حياة الهوبيت (الأقزام في سيد الخواتم) وبقصة مستقلة تماماً ومختلفة عن أحداث سلسلة سيد الخواتم ، إن كانت ذاكرتكم جيدة، في الجزء الأخير .. كان فرودو باغنز يكتب على كتاب مذكرات يخص عمه تناول فيها أحداث ومغامرات سابقة في حياته .. أتذكرون هذا الشيء؟ الجزء الجديد الذي سيخرج للنور في 2011 سيتناول مغامرات جرت قبل أحداث سيد الخواتم ومع بيلبو باغنز، يقدم فيه سرد قصصي يمثل أرضية تبلور شخصيات سيد الخواتم وعلاقتها ببعضها البعض وخاصة تلك التي لف طبيعتها شيء من الغموض كعلاقة بيلبو باغنز بغاندالف ..

تعتبر هذه الخطوة طريقة لفتح منفذ أمام انتهاء قصة سيد الخواتم بالمحافظة على أجوائها وشخصياتها ولكن بمحور جديد أظن أن سلسلة سيد الخواتم قد قدمت له سلفاً سبباً لنجاحه وتسويقه بآن معاً.

من المبكر الحديث عن الفيلم، ربما لن يكون بالشكل الذي نتخيله ، خاصة أن مخرجاً فذاً آخر سيقوم بالإخراج بدلاً من بيتر جاكسون وهو غيليرمو ديل تورو، وهو مخرج له تاريخ عظيم وكبير في الأفلام الخيالية.

Star Trek والاستفادة من تجربة Star Wars الحديثة

كان ظهور الجزء الأول من هذه السلسلة في عام 1966 وتوالت بعدها ستة أجزاء سينمائية قبل أن يظهر فيلم السنة والذي يتناول قصة السلسلة منذ بدايتها، كان إنتاج الفيلم قبل الأخير في 2002 وحمل اسم Nemesis، لهذا الفيلم قصة اقتصرت مواكبتها على مشاهدي ومتابعي السلسلة، تلك الشريحة التي تعرف دور كل شخصية في الفيلم وملابسات الأحداث .. إن فكرت بحضور جزء الـ 2002 ولم تكن لديك أية فكرة عن هذه السلسلة ستخرج بفيلم غير مقنع على الإطلاق.

من هنا أتى الحل بإخراج فيلم بعد 43 سنة من تقديم الأول، يقدم القصة لهذا الجيل بأسلوب أولاً يواكب ما حصل من تطور في موضوع المؤثرات المرئية وثانياً يمهد لفكرة تجديد عدة أفلام قديمة، الأمر الذي سبقهم إليه جورج لوكاس في سلسلة أفلام Star Wars عندما أعاد إنتاج الأجزاء الثلاثة الأولى ولاقت نجاحاً عظيماً.

النهاية

إن تم إعادة إنتاج فيلم قديم في يومنا الحالي أو العمل على فيلم يتناول أحداث سابقة (يطلق على هذا النوع من الأفلام الـ Prequel) لن يعجز منتجوا الأفلام عن إيجاد طرق للربح ولدفع عجلة هذه الصناعة نحو الامام.. قليلون منهم ينجحون بدفعها للأعلى.